الشهيد الثاني

477

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« السادسة » : « لو وقع حائطه » المائل « بعد علمه بميله » إلى الطريق أو ملك الغير « وتمكّنه من إصلاحه » بعد العلم وقبل الوقوع « أو بناه مائلًا إلى الطريق » ابتداءً . ومثله ما لو بناه على غير أساس مثله « ضمن » ما يتلف بسببه من نفس ومال « وإلّا » يتّفق ذلك بقيوده أجمع ، بأن لم يعلم بفساده حتّى وقع مع كونه مؤسّساً على الوجه المعتبر في مثله ، أو علم ولكن لم يتمكّن من إصلاحه حتّى وقع ، أو كان ميله إلى ملكه أو ملكٍ اذِنَ فيه ولو بعد الميل « فلا » ضمان ؛ لعدم العدوان ، إلّاأن يعلم على تقدير علمه بفساده - كميله إلى ملكه - بوقوع أطراف الخشب والآلات إلى الطريق ، فيكون كميله إلى الطريق . ولو كان الحائط لمولّى عليه فإصلاحه وضمان حَدَثه متعلّق بالوليّ . « ولو وضع عليه إناء » ونحوه « فسقط فأتلف فلا ضمان إذا كان » الموضوع « مستقرّاً » على الحائط « على العادة » لأنّ له التصرّف في ملكه كيف شاء ، فلا يكون عادياً . ولو لم يكن مستقرّاً استقرار مثله ضمن ؛ للعدوان بتعريضه للوقوع على المارّة والجارّ . ومثله ما لو وضعه على سطحه أو شجرته الموضوعة في ملكه ، أو مباح . « ولو وقع الميزاب » المنصوب إلى الطريق « ولا تفريط » بأن كان مثبتاً على عادة أمثاله « فالأقرب عدم الضمان » للإذن في وضع الميازيب شرعاً كذلك ، فلا يتعقّبه الضمان ، ولأصالة البراءة . وقيل : يضمن وإن جاز وضعه « 1 » لأنّه سبب الإتلاف وإن أبيح السبب

--> ( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 5 : 290 - 291 ، المسألة 119 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 585 .